الإمام أحمد بن حنبل
51
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ : " صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ " . فَأَمَرَ بِلَالًا حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَذَّنَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، فَأَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَمَرَهُ مِنَ الْغَدِ فَأَقَامَ الْفَجْرَ ، فَأَسْفَرَ بِهَا ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ أَخَّرَهَا فَوْقَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ ، وأَمَرَهُ « 1 » فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ " قَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَقَالَ : " وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ " « 2 » .
--> ( 1 ) وقع في ( م ) وباقي النسخ الخطية : " أمره " دون حرف العطف ، وما أثبتناه من ( ظ 5 ) و " جامع المسانيد " / 1 ورقة 123 . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن بريدة ، فمن رجال مسلم . إسحاق بن يوسف : هو المخزومي الواسطي المعروف بالأَزْرق ، سفيان : هو ابن سعيد الثوري . وأخرجه مسلم ( 613 ) ( 176 ) ، وابن ماجة ( 667 ) ، والترمذي ( 152 ) ، وابن لجارود ( 151 ) ، وابن خزيمة ( 323 ) ، وأبو عوانة ( 1109 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار " 148 / 1 ، وابن حبان ( 1492 ) و ( 1525 ) ، والدارقطني في السنن " 262 / 1 - 263 و 263 ، والبيهقي 371 / 1 من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق ، بهذا الإسناد . ولم يسق أبو عوانة لفظه ، واقتصر الدارقطني في الموضع الأخير على ذكر وقتي المغرب .